|
"أحلام متمردة"
" الحلم
الدجاجة في الخم، تقوقئ في انتظار صباح يرتجف... الكتاكيت تفتح عيونها، لتصطدم بضوء الفجر... و..الزوج الذي سهر لوحده مع شريط السهرة، يبحلق في خيوط الفجر تتسلل إلى غرفة النوم، ويلم أشتات الحلم الذي تابع تفاصيله قبل ساعتين.
*******
******* ـ " صباح الخير". ثم انفجر شلال حلمه، لتلكزه الزوجة بنظرة طويلة، ولترد بابتسامة شاحبة: ـ " ربما بقايا صور شريط البارحة". و... تركته بالمطبخ يمضغ الخبز والجبن، وصعدت الدرج للسطح، ربما لتتفقد الخم، وربما لتبحث عن بيضة.
****** الدجاجة في الخم، تفلي ريشها... الكتاكيت منهمكة في اللعب، لا تعير اهتماما لما يحدث، وقد يحدث. والزوج في نفس الغرفة، يقشر الحلم الذي استفزه قبل قليل.
******
******* قال الزوج لزوجته كما صباح أمس:ـ “ صباح الفل". وحكى لها تفاصيل الحلم الذي قشره، وكانت الزوجة قد علقت حقيبتها على كتفها الأيمن، وصفقت الباب خلفها.
******* فرن هاتفه النقال، ليكلمه نفس الصوت الذي كاد يغتاله بالدرج المغسول بالحزن والغبار:" هل زوجتك بالبيت؟". الرجل هب واقفا بعنف، دخل غرفة النوم، لم يجد زوجته، فقط، كان هناك طفله على السرير يمزق صور الألبوم.
********* وضعت الزوجة رأسها على المخدة، و.. نامت، وكان عليه أن يتخيلها قفلا، وأن يتخيل نفسه مفتاحا. اقترب المفتاح من القفل، راحت أصابعه تتسلق عمودها الفقري، تتسكع على خصرها، و... فتحت عينيها، و... طلبت منه تأجيل ذلك إلى الليلة المقبلة، و... كان الظلام من حوله حالكا، وباب غرفة النوم مغلق بالمفتاح.
*******
كانت الزوجة عارية، وكانت نائمة على ظهرها، وفهم الزوج أنها نائمة، وكان عليه أن ينام رغم أنفه.
****** خرج الرجل مسرعا، ليشتري لزوجته ثوبا أبيض يشبه الكفن، قد ترتديه، وقد تدسه.. في متحفها بدولاب ملابسها.
******* منقار الدجاجة لم يجد سوى القمل الأبيض... الكتاكيت مازالت منشغلة باللعب.... الزوجة تنشر الغسيل فقط... و... الزوج كان يحنش قصة قصيرة فقط قصة قصيرة بقلم الباحث والقاص المغربي محمد سعيد الريحاني |