|
عادل إمام
إن مشوار عادل إمام الفني يمكن أن يكون
مرآة شديدة الصدق عن تحولات و تغيرات خريطة النجومية في السينما
المصرية ، حيث كان مشوار صعوده إلى القمة بطيئاً للغاية وتدريجيا،
ويمكن وصفه بإنه كان بالغ الصعوبة، كما كان حال معظم شخصياته والتي كان
طريقها إلى القمة أيضاً مضني وشاق ، حيث كان عادل إمام معرضاً في مرات
عديدة لأن يكون "بضاعة مستهلكة" بالنسبة للعديد من المنتجين، خاصة في
وجود نجوم عاصروه على قدر من الجاذبية تتجاوز قدرات عادل الشكلية
بكثير، ولكن حسه ال كان واضحاً تماماً لعادل امام منذ مرحلة مبكرة من حياته أن التمثيل كان متعته الاولى وموهبته الكبرى ومصيره المحتوم، وذلك منذ أن كان طالباً فى المدرسة، وإستمر معه هذا الولع حتى خلال دراسته في كلية الزراعة بجامعة القاهرة التي كانت تضاهي معهد الفنون المسرحية في نشاطها المسرحى آنذاك. مثل عادل إمام مسرحيات كثيرة مثل مدرسة المشاغبين التي كان لها نجاحاً أسطورياً بكامل أفراد هذا الجيل مؤشراً قوياً لطبيعة الابطال والنجوم في المرحلة القادمة ، وإن كان هذا التغير بطيئاً للغاية في السينما مقارنة بما حدث في المسرح ، حيث إستمرت سطوة "المظهر" و"الوسامة" مع نجوم مثل محمود ياسين وحسين فهمى إلى جانب نور الشريف.
على الجانب الاخر "إقتنص" عادل بشق الانفس أول
بطولة سينمائية حقيقة له عام 1973 مع فيلم "البحث عن فضيحة" من إخراج
نيازي مصطفى وبمشاركة ميرفت أمين وسمير صبري، ليستمر بعدها "الزعيم"
أفلام البطولات الجماعية الخفيفة مع رفيقي العمر سعيد صالح وسمير غانم،
حتى أصبح إسمه مع نهاية السبعينات مصدراً للأرباح في شباك التذاكر،
خاصة مع أفلام مثل "المح من أهم الأفلام التي مثلها عادل إمام: النمر والأنثى، على باب الوزير، بخيت وعديلة، الإنس والجن، رمضان فوق صفيح ساخن، محروس بتاع الوزير، شمس الزيناتي، حب في الزنزانة، إحترس من الخط، ليلة شتاء دافئة وغيرها من الأفلام الكبيرة. |