|
عودة إلى: موسيقيون
ومغنون
مكرم خوري
1945 م –
ولد المخرج والممثل المسرحي الفلسطيني مكرم خوري في
القدس . هاجرت
عائلته الى
لبنان سنة 1948 ولكنها عادت فور هدوء الاوضاع ووجدت لنفسها
مسكناً في مدينة عكا . بدأ دراسته الجامعية سنة 1963 ولكنه لم يكمل
تحصيله الجامعي بل انضم الى المسرح الوطني الفلسطيني في حيفا ثم سافر
الى لندن حيث درس الفن المسرحي . ولما عاد الى فلسطين انضم الى المسرح
البلدي في حيفا ودرَّس المسرح في الاراضي المحتلة .
شارك خوري في أكثر من 26 مسرحية تلفزيونية بينها "عرس في الجليل " (
1987 ) و"العروس السورية " (2004 ) ولاقت المسرحيتان نجاجاً باهراً
ورفعت خوري الى مصاف كبار المسرحيين الحديثين . وخلال السنة الحالية
أخرج مسرحية " جدارية " ومثّل الدور الرئيس فيها . والمسرحية مقتبسة من
قصيدة طويلة للشاعر الفلسطيني محمود درويش .
جدارية قصيدة معقَدة ، وهذا على ما يبدو ما اراده الشاعر عندما استعار
لها صوراً شعرية من نشيد الاناشيد واسطورة غلغامش . وقد تمكن خلف ناطور
الذي استعان به خوري ليحول القصيدة الى مسرحية غنائية ويعيد كتابتها
بنص سهل يمكن للمشاهد ان يفهمه وان يتتبعه من دون تعب او عناء . وقد
استغرق هذا العمل اكثر من سنتين ووافق درويش على النص النهائي الذي
حذفت منه مقاطع واضيفت فقرات . ويقول خوري بهذه المناسبة انه عرف درويش
منذ ايام الدراسة الابتدائية وتصادقا ، لذلك كان التعاون بينهما سهلاً
ومنتجاً .
قدَم خوري المسرحية لأول مرة في نيسان / ابريل الماضي على خشبة المسرح
الوطني الفلسطيني في القدس والذي يعرف ايضا بالحكواتي .
يقول خوري إن جدارية " ليست مسرحية سياسية ، فقد قلنا في السياسة ما
يكفي . انني اريد ان اقدم عملاً فنيًا كي نعطي الفن المسرحي حقه ".
فالرواية في الاصل تتحدث عن حالة إنسانية نواجهها يوميًا، وهي الموت .
فمواجهة الموت والصراع من أجل البقاء شأن إنساني عالمي يواجهه كل حي .
فالكل يمر بهذا الامتحان العسير : "أهلي واجهوه وانا سأواجهه وكل فرد
سينحني امامه ". فالجدارية قصة هذه المواجهة وهذا المصير يتحدث عنها
شاعر شاخ مقبل على الموت ولكنه يقاوم متمسكاً بالحياة .
يشارك في المسرحية عدد من الممثلين الفلسطينيين الواعدين . وقد إختار
لها مكرم خوري الكاتب المسرحي الفلسطيني نزار عامر زعابي ليديرها
ويساعده في الاخراج . ويمثل خوري الدور الرئيس وهو دور الشاعر الذي
يصارع الموت طلباً للبقاء . وقد حضر درويش ليلة الافتتاح في رام الله
بعد انتقال المسرحية من القدس اليها ، وبعد أن رفض السفر الى القدس
المحتلة .
جدارية تعني الحائط كما تعني النبتة المعترشة . " فهي كالحياة " ، يقول
خوري " تنمو علواً وتتمدد يميناً وشمالاً " ، فهي تمثل الحياة بكل
معانيها وقيمها .
يعتزم خوري ان ينتقل بجداريته قريباً الى بلدان عربية مثل
مصر والاردن
وتونس ويأمل ان يحملها في السنة القادمة الى بلدان اخرى، عربية وغير
عربية .
|