|
عبد الحيّ حلمي لم يلحّن عبد الحي حلمي أيّة غنائيةٍ فيما عدا غنائه لبعض المواويل التي كانت من المفروض أن تُغنّى ارتجالاً؛ ولكنّه كان راوية أمينًا لمئاتٍ من الغنائيات التّي لحّنها الرّواد الأُوَل، وكان يسجل الدّور في أكثر من شركةٍ. ولعلّ عبد الحي حلمي، بتسجيله هذا التّراث العظيم، قد حفظ روائع القصائد والموشّحات والأدوار، بل والطقاطيق التي أصبح غناؤه لها المرجع الأوّل للمُطربين والملحّنين. ورغم أنّ عبد الحي حلمي يُعتبَر مُقلدًا لا خالقًا، إلاّ أنّه نافس، بالرّغم من ذلك، يوسف المنيلاوي فترةً من الوقت، لأنّ عبد الحي حلمي كان يتمتّع بصوتٍ رخيمٍ وقويٍّ. وبذلك، تربّع على عرش مملكة الطّرب بعد وفاة يوسف المنيلاوي، ولو أنّه لم يعش بعده كثيرًا، إذ رحل بعد وفاة المنيلاوي بقليلٍ وخلفه ربيبه صالح عبد الحي حلمي، الذي يُعتبر فارس الغناء التّقليديّ. |