|
عودة
إلى: بيئة وطبيعة
الحيود المرجانية
كانت مكامن المرجان القاسي في
البحر الاحمر اعلى بكثير مما كانت
عليه في خليج العقبة . فقد وصلت هذه المكامن الى ما بين 16 و 67
بالمئة وعلى عمق خمسة امتار ، منها 45 بالمئة في البحر الاحمر و 35 بالمئة
في خليج العقبة ، إضافة الى 10 بالمئة من مكامن المرجان الطري . وتضاءلت
المكامن بشكل بارز على عمق عشرة امتار حيث بلغت النسبة نحو 26 بالمئة ،
منها 33 بالمئة في البحر الاحمر و 20 بالمئة في خليج العقبة . وفي مسح جرى
سنة 1997 وآخر سنة 2002 في خليج العقبة أظهر ان المكامن المرجانية قد تقلصت
من 37 بالمئة الى 13 بالمئة ، ربما بفعل التشققات الطبيعية التي حدثت خلال
سنة 1998 . كما ان حيوان البطليموس ، وهو من الرخويات او السمك الصدفي هبطت
اعداده بشكل كبير بين 1997 و 2002 ، حتى ان صغار البطليموس التي شوهدت
سنة1997 لم تتمكن من ان تظل حية سنة 2002 . وذلك بسبب الترسبات التي
احدثتها اعمال البناء الرئيسة في جنوب
سيناء في السنوات الخمس الاخيرة .
تعتبر الحيود البحرية ( reefs ) في القسم الجنوبي من
مصر أكثر تنوعاً من تلك الموجودة في القسم الشمالي . وهي تضم ضعف
اعداد الانواع المرجانية . وهنا ك قيود على توزيع وتطوير واعادة بناء هذه
الحيود في خليج
السويس لاسباب عديدة منها الطقس والحرارة المرتفعة
والترسبات ذات الملوحية والنفوذية العاليتين . وقد اجريت بين 1997 و 1999
ثلاث محاولات مختلفة ، انما متناسقة ، لمسح حوالى 130 حيداً بين الخردقة
وشكاتين ، بينها دراسات اكثر تطوراً ل 11 مركز غطس قرب الغردقة . وجرى
تلخيص النتائج وتقيمها في تقارير وضعتها ثلاث ادارات هي : ادارة الموارد
البحرية المصرية على شواطيء البحر الاحمر ، والمشروع السياحي المساند لعلوم
التبيؤ ( وهو فرع من علم الاحياء يدرس العلاقات بين الكائنات الحية وبيئتها
)، وثالثاً مشروع الحيد المرجاني الاحيائي المتنوع . كما أجري تقيم اخر على
يد مؤسسة التقيمات البيئية السريعة REA بشكل متكرر خلال 48 زيارة لمراكز
الغطس ، وذلك من ضمن اعمال المشروع السياحي المساند لعلوم التبيؤ . وخرجت
جميع الدراسات بنتائج تظهر ان المرجان ينتشر بمعدل 55 بالمئة في المساحات
غير المحمية و85 بالمئة في المساحات المحمية . ونسبة المرجان الحي تكون
عادة بين 11 و 35 بالمئة على الاجزاء المسطحة من الحيد وبين 12 و 85 بالمئة
على جدران الحيد وصخوره ، وهي النسبة الاعلى ، بينما النسبة الادنى تنتشر
على منحدرات الحيد وتبلغ بين 5 و 62 بالمئة . وظهر ان نسبة انتشار المرجان
الحي تتغير تغيراً على طول الشاطىء بحيث تكون النسبة الاعلى على جدران
الحيد وحافاته الرئيسة .
وقد سجل انخفاض في مكامن المرجان بين 20 و 30
بالمئة في اكثر المواقع ، وهذا يوازي ارتفاع المكامن المكتشفة حديثاً والتي
تضم مكامن المرجان الميت واماكن انتشار قناديل البحر الواسعة .
تبلغ نسبة المرجان في المكامن غير المحمية حوالى55 بالمئة و 85 بالمئة في
المكامن المحمية . وسجلت نسبة وجود المرجان الحي على طول الشاطيء تقلباً
وتغيراً ، بحيث تبين ان النسبة الاكبر تتواجد على جدران الحيد الريفي
واطرافه . وأجريت دراسات حول عدد المكامن وارتفاع نسبة الملوحة فتبين ان
المكامن ينخفض عددها في الاماكن المالحة مثل خليج السويس . وظهر ان الحيود
البحرية الجنوبية تعيش فيها اعداد كبيرة من انواع مختلفة من الاسماك ،
خلافاً لما هي الحال عليه في الحيود الشمالية . كما أظهرت الدراسات ان
الحيود المنكشفة تحوي اعداداً اكبر من الاسماك المتنوعة مما هي الحال في
الحيود المحمية . واعيد السبب في ذلك الى انخفاض الحوادث والاضرار التي
يلحقها الصيادون والغطاسون بالاسماك .
تتنوع الحيود البحرية شكلاً وتركيباً في الشمال عما هي عليه في الجنوب .
كما ان الحيود الشمالية تضم ضعف اصناف وانواع المرجان تقريباً . ثم ان
العوامل الطبيعية – الكميائية ، من طقس وترسبات وملوحة وضؤ ، تتحكم بنمو
المرجان وتوزعه .
|