|
بيسان
نشأت بيسان فوق أقدام الحافة الغربية
للغور، وفي سهل بيسان الذي يُعتَبر حلقة وصل بين وادي الأردن شرقًا
وسهل مرج ابن عامر غربًا. وتشرف على الأجزاء الشّمالية من وادي الأردن،
وتقع على الطّريق الذي يصلها بشرق
الأردن وحوران ودمشق والطريق التجاري
بين
مصر والشام. كلّ ذلك جعل منها ذات أهمية تجارية وعسكرية وزراعية. في مدينة بيسان مواقع أثرية مهمّة تدلّ على مكانتها وعظمتها عبر التاريخ، منها: تل الجسر، تل المصطبة، الحصن، موقع بيسان القديم البيزنطي. وكشفت التّنقيبات عن أربعة معابد كنعانية مُعاصرة لحكم أمينوفس الثّالث وسيتي الأول ورعميس الثّاني والثالث، وعلى كنيسةٍ بيزنطيّةٍ وختمٍ بابليّ أسطوانيّ عليه كتابات مسمارية وتوابيت ومدافن وجسور من كل العصور. وعُثِرَ على آثارٍ مصريّةٍ فرعونيةٍ. شاركت بيسان شقيقاتها المُدُن الفلسطينية كلّ وقائع المظاهرات والثورات والمؤتمرات ضد الإحتلال البريطاني والصهيوني منذ عشرينات القرن العشرين. احتلّت المُنظّمات الصهيونية المُسلّحة المدينة بتاريخ 12/5/1948 بعد مقاومةٍ عنيفةٍ من أهالي بيسان. لكن الغلبة العسكرية كانت للصّهاينة، وأجبَرت المنظمات الصهيونية أهالي مدينة بيسان على الرحيل بالقوّة، حيث أُلقِيَ بهم على الحدود السّورية واللّبنانية وهُدِّدَ مَن يعود بالذّبح. ثم هَدمت إسرائيل المدينة وأعادت بناءها عام 1949، تحت إسم "بيت شان"، وأحاطتها بالعديد من المُستعمرات. |