|
النامي الشاعر
أبو العباس أحمد بن محمد الدارمي المصيصي المعروف بالنامي الشاعر
المشهور؛ كان من الشعراء المفلقين، ومن فحولة شعراء عصره، وخواص مداح
سيف الدولة بن حمدان، وكان عنده تلو أبي الطيب المتنبي في المنزلة
والرتبة، وكان فاضلاً أديباً بارعاً عارفاً باللغة والأدب، وله أمال
أملاها بحلب روى فيها عن ابي الحسن علي بن سليمان الأخفش وابن در ستويه
وأبي عبد الله الكرماني وأبي بكر الصولي وإبراهيم بن عبد الرحمن
العروضي وأبيه محمد المصيصي، وروى عنه أبو القاسم الحسين بن علي بن أبي
أسامة الحلبي وأخوه أبو الحسين أحمد وأبو الفرج الببغاء وأبو الخطاب
ابن عون الحريرى وأبو بكر الخالدي والقاضي أبو طاهر صالح بن جعفر
الهاشمي.
ومن شعره أيضاً:
وله مع المتنبي وقائع ومعارضات في الأناشيد.
ثم قال: بأبا الخطاب بيضاء واحدة تروع ألف سوداء، فكيف حال سوداء بين ألف بيضاء؟! ومن شعره - وينسب إلى الوزير أبي محمد المهلبي، وليس الأمر كذلك -:
وتوفي سنة تسع وتسعين وثلثمائة، وقيل: سنة سبعين أو إحدى وسبعين، بحلب، وعمره تسعون سنة، رحمه الله تعالى. والدارمي - بفتح الدال المهملة وبعد اللف راء مكسورة ثم ميم - هذهالنسبة إلى دارم بن مالك، بطن كبير من تميم. والمصيصي - بكسر الميم والصاد المهملة المشددة وسكون الياء المثناة من تحتها، وبعدها صاد ثانية مهملة - هذه النسبةإلى المصيصة، وهي مدينة على ساحل البحر الرومي تجاور طرطوس والسيس وتلك النواحي، بناها صالح بن علي عم أبي جعفر المنصور في سنة أربعين ومائة بأمر المنصور. |
|
|