|
مسجد السيدة زينب ففي العصر العثمانى قام علي باشا الوزير والي
مصر من قبل السلطان سليمان
بعمارة فيه فى سنة 956 هجرية / 1549م كما قام عبد الرحمن كتخدا فى سنة 1174
هجرية / 1761م بإعادة بنائه. وفى سنة 1212 هجرية/ 1798م ظهر خلل بالمسجد
فقام عثمان بك المرادي بهدمه وشرع فى بنائه وارتفع بجدرانه وأقام أعمدته.
ولم يتم البناء نظرا لدخول الفرنسيين مصر. وبعد خروجهم منها استؤنف العمل،
إلا أنه لم يتم فأكمله محمد علي الكبير رأس الأسرة الملكية. ومنذ ذلك
التاريخ أصبح مسجد السيدة زينب محل عناية أعضاء هذه الأسرة وموضع رعايتها.
فقد شرع عباس باشا الأول فى إصلاحه ولكن الموت عاجله فقام محمد سعيد باشا
فى سنة 1276 هجرية / 1859/ 60م بإتمام ما بدأه سلفه وأنشأ مقامى العتريس
والعيدروس. والمسجد القائم الآن أمر بإنشائه الخديوي توفيق وتم بناؤه سنة
1302 هجرية. وفى عهد الملك فاروق تم توسيع المسجد من الجهة القبلية.
والوجهة الرئيسة للمسجد تشرف على ميدان السيدة زينب وبها ثلاثة مداخل تؤدي
إلى داخل المسجد مباشرة. وترتد الوجهة عند طرفها الغربي. وفى هذا الارتداد
باب آخر مخصص للسيدات يؤدي إلى الضريح وتقوم المئذنة على يسار هذا الباب.
ويحيط بالركن الغربى البحرى سور من الحديد ويقع به قبتان صغيرتان ملتصقتان
محمولتان على ستة أعمدة رخامية بواسطة سبعة عقود، أقيمتا على قبري العتريس
والعيدروس. وتقع الوجهة الغربية على شارع السد. وللمسجد وجهتان أخريان
إحداهما على شارع العتريس والأخرى على شارع باب الميضة. وأنشئت وجهات
المسجد ومنارته وقبة الضريح على الطراز المملوكي، وهي حافلة بالزخارف
العربية والمقرنصات والكتابات. |