|
جامع حلب الكبير حافظ المسجد على بهائه وروعته حتّى عام 962م حين أحرقه الإمبراطور البيزنطي نيقفور فوكاس بعد أن احتلّ حلب، فأحرقها وأحرق جامعها ورحل عنها. ثم جدّد بناءه بعد ذلك سيف الدولة الحَمَداني. وفي عهد نور الدّين الزّنكي احترق المسجد عام 1168م، فقام نور الدين زنكي بإعادة عمارته وترميمه حسب مخطّطه الأصلي بعد أن أضاف إلى الحرم أرضًا تجاريةً مجاورةً زادت من مساحته، ووضع له محرابًا من الخشب الثّمين المُزيّن بالعاج والأبنوس. في عام 1280م أحرقه صاحب سيس، ثم جدّده وعمّره "قرا سنقر" نائب حلب سنة 1285م، ثم أُجرت عليه إصلاحاتٌ وترميماتٌ في عهد السلطان الملك الظاهر. للجامع أربعة أبوابٍ: الباب الجنوبي ويُسمّى باب النّحاسين، والباب الشّرقي ويعرف بباب الجراكسة وقد جدّدته وزارة الأوقاف منذ سنين عديدةٍ بأسلوبٍ فنّيٍ جميلٍ. والباب الرّابع هو الباب الغربي، ويُسمّى "بالمساميرية". للمسجد صحنٌ
واسعٌ مُستطيل الشّكل أبعاده 79×47 م. القسم الشّرقي والغربي منه، له رواق
مسقوف ومحمول على ركائز تشبه ركائز الحرم. أما القسم الشمالي فرواقه طويل
وسقفه محمول على ركائز أيضًا. الحرم سقفه محمول على ثمانين عضادةٍ تتوالى
من الغرب إلى الشرق وموزّعة على أربعة صفوف. ويضم الحرم مَنبرًا مملوكيًا
رائعًا من الخشب المُطَعّم بالعاج صُنِعَ في عهد السّلطان الناصر محمد في
القرن الرابع عشر الميلادي. أمّا المحراب الكبير فهو يلي المنبر وهو من
الحجر الأصفر، مكتوب عليه: "أَمَرَ بعمارته بعد
|