|
عودة إلى: حمامات وخانات وتكايا
خـان الخليلي أصبحت هذه المنطقة بمثابة متحفٍ للشّرقيات، يؤمّه السّياح للإطلاع على بدائع فنون الشّرق الإسلامي، من أعمال الأرابيسك والخشب حفرًا ونحتًا وتعشيقًا وتشبيكًا وتنزيلاً، وعلى فنون الزّخارف الهندسية والكتابية، وأفخر منجزات الفنون الإسلامية. خان الخليلي هو في الأصل ذاك البناء الذي أسّسه جهاركس الخليلي لأداء وظيفة الخان. وكان هذا المبنى على غايةٍ من الجمال والإبداع، إضافةً إلى اتّساعه وفخامته. فبعد المداخل المتعدّدة للخان، يوجد الصّحن الفسيح الذي يتوسّط كتلة بناء الخان، وتحيط به الأروقة على طبقتين، تطلاّن على الخارج نحو الشّوارع والأزقّة والأسواق المحيطة من خلال مشربياتٍ بديعة الطّراز. وكان جهاركس الخليلي، مؤسّس الخان، قد جعله وقفًا إسلاميًا عامًا، يُوزّعُ كلّ يومٍ رغيفين على كلّ فقيرٍ، من المردود الذّي يأتي به الخان من خلال تخزين البضائع واستراحة التّجار واتخاذهم منه مكانًا لمبادلاتٍ ومفاوضاتٍ تجاريّةٍ. ترتبط بخان الخليلي شبكة الأسواق المحيطة به التّي تتخصّص كلّ منها بسلعةٍ أو صناعةٍ أو حرفةٍ مُعيّنةٍ. وما يزال خان الخليلي نموذجًا وعنوانًا للخانات الإسلاميّة. |